يُطلب فحص الموجات فوق الصوتية (USG) بوصفه أحد الفحوصات التصويرية الأولية في العديد من الحالات، مثل آلام البطن والانتفاخ، ومشكلات الكلى والمرارة، ووجود تورم في الرقبة أو اضطرابات في الغدة الدرقية، وظهور كتلة محسوسة في الثدي أو الشعور بألم فيه، إضافة إلى آلام المفاصل والأوتار والعضلات.
يتميز هذا الفحص بأنه لا يستخدم الإشعاع، وغير مؤلم، وسريع، ويوفر صورًا مباشرة في الوقت الفعلي. لذلك يمكن استخدامه بأمان لدى النساء الحوامل والأطفال أيضًا. ومع ذلك، لا يكون كافيًا لتقييم جميع الحالات، وقد يتطلب الأمر استكمال الفحص بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي أو تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام).
يعتمد التصوير بالموجات فوق الصوتية على تكوين الصور من خلال انعكاس الموجات الصوتية عن أنسجة الجسم. وغالبًا ما يفضّل الأطباء البدء به لأنه سريع ومتاح وآمن. في هذا الدليل، نستعرض أكثر أربعة مجالات شيوعًا لاستخدامه، والحالات التي تستدعي إجراءه.
حدود الفحص: لا يمكن رؤية المناطق الواقعة خلف العظام أو الأعضاء المملوءة بالهواء بوضوح. كما قد تنخفض جودة الصور لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو عند وجود كمية كبيرة من الغازات في الأمعاء. وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام وسيلة تصوير أخرى.
يُستخدم فحص البطن بالموجات فوق الصوتية لتقييم الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية والبنكرياس والطحال والكليتين والمثانة والأوعية الدموية الرئيسية داخل البطن.
أكثر الأعراض والحالات التي تستدعي إجراء الفحص:
التحضير للفحص: يتطلب فحص الجزء العلوي من البطن عادةً الصيام لمدة 6–8 ساعات. أما فحوصات المثانة والحوض، فقد تتطلب امتلاء المثانة. ونظرًا إلى اختلاف تعليمات التحضير من مركز إلى آخر، يُنصح بالتأكد منها عند حجز الموعد.
ملاحظة: عند الاشتباه بالتهاب الزائدة الدودية، أو في حالات الإصابات الشديدة، أو آلام البطن الحادة، قد يكون فحص الموجات فوق الصوتية هو الخطوة الأولى. ولكن إذا لم تكن النتائج واضحة، فقد تكون هناك حاجة إلى التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي.
يُظهر فحص الغدة الدرقية بالموجات فوق الصوتية حجم الغدة الموجودة في الجزء الأمامي من الرقبة وبنيتها، كما يساعد على الكشف عن العُقيدات أو الكتل الموجودة داخلها.
أكثر الحالات التي تستدعي إجراء الفحص:
ماذا يُظهر الفحص؟
يتم تقييم حجم العُقيدة وحدودها وطبيعتها (كيسية أو صلبة)، بالإضافة إلى وجود التكلسات وتدفق الدم فيها. وبناءً على هذه الخصائص، يحدد الطبيب ما إذا كانت العُقيدة تحتاج إلى خزعة أم لا.
معظم عُقيدات الغدة الدرقية حميدة. ويُحدد قرار أخذ الخزعة وفقًا لنتائج الموجات فوق الصوتية وحجم العُقيدة. وعند الحاجة، يمكن إجراء خزعة الشفط بالإبرة الدقيقة (FNA) بتوجيه من الموجات فوق الصوتية.
التحضير للفحص: لا يتطلب الفحص عادةً أي تحضيرات خاصة.
يُعد فحص الثدي بالموجات فوق الصوتية وسيلة مهمة، خاصةً لدى النساء الأصغر سنًا والنساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة، حيث يُستخدم لاستكمال نتائج تصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام).
أكثر الحالات التي تستدعي إجراء الفحص:
الماموغرام أم الموجات فوق الصوتية؟
لا يُعد الفحصان بديلين عن بعضهما، بل يكمل أحدهما الآخر. يتميز الماموغرام بقدرته على إظهار التكلسات الدقيقة، بينما تساعد الموجات فوق الصوتية بشكل أكبر على التمييز بين الأكياس المملوءة بالسوائل والكتل الصلبة. وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة أيضًا إلى التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي.
يمكنكم قراءة المزيد عن هذا الموضوع في مقالنا: «ما هو التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي؟».
التوقيت المناسب للفحص: لدى النساء اللواتي لديهن دورة شهرية، تكون أنسجة الثدي عادةً أقل حساسية خلال النصف الأول من الدورة. ومع ذلك، إذا ظهرت كتلة جديدة محسوسة في الثدي، فلا ينبغي تأجيل التقييم الطبي انتظارًا لموعد معين.
يساعد فحص الجهاز العضلي الهيكلي بالموجات فوق الصوتية على تصوير العضلات والأوتار والأربطة ومحافظ المفاصل والأعصاب والسوائل داخل المفاصل بدرجة عالية من الوضوح. كما يتيح إجراء تقييم ديناميكي للعضلات والمفاصل والأنسجة الرخوة، أي فحصها أثناء الحركة.
أكثر الأعراض والحالات التي تستدعي إجراء الفحص:
لماذا قد تكون هناك حاجة أيضًا إلى الرنين المغناطيسي؟
يُعد الرنين المغناطيسي أكثر دقة في تقييم التراكيب العميقة داخل الركبة، مثل الغضاريف الهلالية والأربطة الصليبية، بالإضافة إلى الوذمة داخل العظام وغضروف المفصل.
أما الموجات فوق الصوتية، فتتميز بفعاليتها في تقييم الأوتار والأربطة والعضلات القريبة من سطح الجسم، وكذلك تجمعات السوائل. ويُحدد الفحص الأنسب بناءً على الأعراض والنتائج السريرية وتقييم اختصاصي الأشعة.
الاستخدامات التداخلية: يمكن إجراء حقن داخل المفاصل أو حول الأوتار، وكذلك سحب السوائل، بتوجيه من الموجات فوق الصوتية.
الشكوى أو الحالةالفحص الأوليفحوصات إضافية عند الحاجة
ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن | الموجات فوق الصوتية للبطن | التصوير المقطعي، الرنين المغناطيسي أو تصوير القنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP)
الاشتباه بوجود حصوات في الكلى | الموجات فوق الصوتية للبطن | التصوير المقطعي منخفض الجرعة
تورم في الرقبة أو عُقيدة في الغدة الدرقية | الموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية | خزعة الشفط بالإبرة الدقيقة، أو المسح الومضاني للغدة الدرقية
كتلة محسوسة في الثدي (دون سن الأربعين) | الموجات فوق الصوتية للثدي | الرنين المغناطيسي، أو الخزعة
كتلة محسوسة في الثدي (فوق سن الأربعين) | الماموغرام مع الموجات فوق الصوتية للثدي | الرنين المغناطيسي، أو الخزعة
ألم الكتف | الموجات فوق الصوتية للكتف | الرنين المغناطيسي للكتف
الاشتباه بإصابة الغضروف الهلالي أو الأربطة داخل الركبة | الأشعة السينية والرنين المغناطيسي | الموجات فوق الصوتية لتقييم التورم أو السوائل
ألم البطن أثناء الحمل | الموجات فوق الصوتية | الرنين المغناطيسي
هذا الجدول دليل عام، ويُحدد الفحص المناسب دائمًا وفقًا للتقييم السريري للطبيب.
تستغرق معظم الفحوصات من 10 إلى 30 دقيقة، ويمكنكم العودة إلى أنشطتكم اليومية مباشرةً بعد الانتهاء.
يقوم اختصاصي الأشعة بتقييم الصور وإعداد التقرير الطبي. وينبغي مناقشة النتائج مع الطبيب المعالج لتفسيرها في ضوء الحالة الصحية والأعراض. وإذا دعت الحاجة، قد يتم التخطيط لإجراء فحوصات تصويرية إضافية أو أخذ خزعة.
هل فحص الموجات فوق الصوتية ضار؟
لا. لا يستخدم فحص الموجات فوق الصوتية الإشعاع المؤين، ولا توجد له آثار ضارة معروفة عند استخدامه طبيًا. كما يمكن استخدامه بأمان أثناء الحمل.
هل يمكن اكتشاف السرطان باستخدام الموجات فوق الصوتية؟
يمكن للفحص أن يقدم معلومات مهمة عن طبيعة بعض الكتل، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد تشخيص السرطان في معظم الحالات. وغالبًا ما يتم تأكيد التشخيص من خلال الخزعة والفحص النسيجي. وإذا ظهرت نتائج مثيرة للشك، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية.
هل يجب الحضور صائمًا لإجراء فحص البطن؟
في معظم الحالات، نعم، خاصةً عند فحص أعضاء الجزء العلوي من البطن. يساعد الصيام على بقاء المرارة ممتلئة وتقليل الغازات في الأمعاء. يُرجى التأكد من تعليمات التحضير عند حجز الموعد.
إذا كان لدي ألم في الثدي، فهل أحتاج إلى الموجات فوق الصوتية أم الماموغرام؟
يعتمد الاختيار على العمر والنتائج السريرية. عادةً ما تُستخدم الموجات فوق الصوتية لدى النساء دون سن الأربعين، بينما يُستخدم الماموغرام مع الموجات فوق الصوتية لدى النساء فوق سن الأربعين. ويحدد الطبيب الفحص الأنسب لكل حالة.
نتيجة فحص الموجات فوق الصوتية طبيعية، لكن الأعراض ما زالت مستمرة. ماذا أفعل؟
لا تعني النتيجة الطبيعية بالضرورة استبعاد جميع المشكلات الصحية. إذا استمرت الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب، فقد تكون هناك حاجة إلى استخدام وسائل تصوير أخرى، مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي.
متى تظهر نتيجة فحص الموجات فوق الصوتية؟
تكون النتائج جاهزة خلال فترة قصيرة بعد الفحص في معظم المراكز. ويمكن لمرضى Centermed الاطلاع على نتائجهم أيضًا من خلال نظام النتائج الإلكتروني.
يُعد فحص الموجات فوق الصوتية خطوة أولى آمنة وسريعة ومفيدة في تقييم مشكلات البطن والغدة الدرقية والثدي والجهاز العضلي الهيكلي. ومع ذلك، لا يمكن للموجات فوق الصوتية وحدها الإجابة عن جميع الأسئلة الطبية. ويتحدد الفحص الأنسب وفقًا للأعراض والعمر والحالة السريرية لكل شخص.
إذا لاحظتم أي أعراض أو تغيرات تثير القلق، فلا تؤجلوا مراجعة الطبيب.
في Centermed، تُجرى فحوصات الموجات فوق الصوتية على يد اختصاصيي أشعة ذوي خبرة، وتُقيّم النتائج عند الحاجة بالتكامل مع فحوصات الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي أو الماموغرام.
للحصول على المعلومات أو حجز موعد، يمكنكم الاتصال على الرقم:
444 2 211
أو التواصل معنا عبر واتساب:
+90 530 413 96 48
هذا المقال مخصص لأغراض التوعية والمعلومات العامة فقط، ولا يُعد بديلًا عن الاستشارة الطبية. يُرجى مراجعة الطبيب دائمًا للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.